عام / الصحف السعودية / إضافة رابعة

الخميس 1442/5/9 هـ الموافق 2020/12/24 م واس


وقالت صحيفة “الاقتصادية” في افتتاحيتها اليوم التي كانت بعنوان ( الأسس السعودية والمكتسبات الخليجية ) : وضعت المملكة استراتيجيتها الخاصة بمجلس التعاون الخليجي، على أسس ثابتة لا تتغير، ولا تخضع للمتغيرات والتحولات السياسية، فالعلاقة مع دول الخليج العربية، أبعد كثيرا من تلك التي تجمع الدول بالمصالح فقط. لماذا؟ لأن استراتيجية السعودية على الساحة الخليجية تقوم على الروابط الأخوية والدين والمصير المشترك، فضلا عن الجغرافيا وكل ما يجمعها عبر التاريخ بأشقائها الخليجيين. وهي الاستراتيجية نفسها التي تعتمدها المملكة في علاقاتها مع الدول العربية والإسلامية. ولذلك كانت الرؤية واضحة، والمنهج ثابتا، لما يمكن وصفه بالعلاقة المصيرية مع الأشقاء، ولا سيما على الساحة الخليجية التي شهدت في العقود الأربعة الماضية سلسلة من الأحداث عززت بقوة صواب هذه الاستراتيجية العميقة، وأظهرت أهمية روابط المصير المشترك، في منطقة تعرضت للاستهداف في أكثر من مرحلة.
وواصلت : ولأن الأمر كذلك، فقد حرصت السعودية منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي على تنفيذ مجموعة من السياسات التي لا تنتهي، تدعم الجهود وتؤازر كل عمل يسهم في تحقيق الأهداف والتطلعات المشتركة بين دول المجلس. وبحكم كونها الشقيقة الكبرى المؤثرة لدول المنظومة الخليجية، تتحرك في كل الاتجاهات لتذليل العقبات التي قد ظهرت بين الحين والآخر، في وجه مسيرة العمل المشترك، بما في ذلك العمل على حل الخلافات واحتوائها، والتقليل من الأضرار التي قد تنجم عنها، بما في ذلك تقريب وجهات النظر بين الأشقاء الخليجيين، فضلا عن محاصرة الخلافات الحقيقية إن وجدت.
وبينت : كل هذا أسهم في الواقع في استمرار وحدة الصف الخليجي ودعمها بكل الوسائل المتاحة. فالسعودية قدمت وستظل تقدم كل ما يلزم لحل الخلافات الخليجية – الخليجية، مع الحرص أيضا على استمرار ديمومة التعاون بأعلى المعايير مع الدول العربية الشقيقة الأخرى، والإسلامية، فضلا عن بقية الدول. تتعاطى المملكة مع مجلس التعاون الخليجي، ككيان هو الأهم في الواقع من حيث روابطه وغاياته وأهدافه في التاريخ العربي الحديث. ولأن الأمر كذلك، فقد كانت وستبقى حريصة على حمايته من أي منغصات قد تحدث، فضلا عن تعزيز قوته لمواجهة التحديات. وهذا المجلس مر بتجارب مصيرية في العقود الأربعة الماضية، بما في ذلك الحرب العراقية الإيرانية، والغزو العراقي للكويت، والمؤامرات التي لا تنتهي من جانب النظام الإرهابي في إيران، فضلا عن موجات الإرهاب التي شملت العالم أجمع ولا سيما المنطقة العربية، وكذلك الاضطرابات الكبرى التي لا تزال تشهدها بعض الدول العربية. وكل هذه الأحداث لم تؤثر في كينونة مجلس التعاون، بسبب الترابط الكبير الذي يجمع الدول الأعضاء، والسياسات الحكيمة المتبعة، خصوصا من جانب المملكة التي ترى في مجلس التعاون كيانا مصيريا لدول تجمعها قواسم مشتركة لا تنتهي. فقد كانت الرياض تسرع لنزع فتيل أي أزمة أو خلاف بين طرفين من أجل مصلحة كل الأطراف، بما فيها الطرفان المختلفان.
// يتبع //
06:03ت م
0007