عام / الصحف السعودية / إضافة ثانية

الخميس 1442/5/9 هـ الموافق 2020/12/24 م واس


وقالت صحيفة “اليوم” في افتتاحيتها اليوم التي كانت بعنوان ( حكمة.. ودور قيادي معهود ) : الـعلاقات الـتي تجمع المملكة العربية السعودية وبقية جيرانها من دول مجلس الـتعاون الخليجي منذ عقود، هي علاقات تقوم على الأسس والثوابت الـتي ترتكز عليها سياسات الـدولـة من الاتزان في الموقف، وتغليب المصلحة الشاملة الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار، وحفظ كرامة الـنفس البشرية وتحقيق الـسلام إقليميا ودولـيا، بالإضافة لما يميز طبيعة هـذه العلاقة عن بقية مثيلاتها، وهو وحدة المصير، هذا المفهوم الذي يعتبر المنصة التي تنطلق منها مواقف المملكة التاريخية مع كل دولـة من دول مجلس التعاون الخليجي، في الوقوف إلى جانبها، في أوقات الـرخاء، من تحالفات وشراكات إستراتيجية، تنعكس علـى طبيعة مختلـف آفاق الاتفاقيات التعليمية والتجارية والصناعية والصحية والأمنية، وكذلـك ما ينبثق من ذات المشهد حين يتعلق الأمر بالمواقف والـقضايا الـعادلـة عند الـشدائد والمحن، فالمملكة كانت ولا تزال وستظل نصيرا لدول مجلس الـتعاون الخلـيجي، وحريصة علـى أمنها وسلامة شعوبها، والتاريخ يوثق تلك الحقائق التي توحدت فيها مواقف الدولة الراسخة رغم تباين التحديات والظروف وتشعب الحيثيات.
وتابعت : الـوضع الاستثنائي الـراهن الـذي يعيشه العالم بسبب جائحة كورونا المستجد، هـذه الأزمة غير المسبوقة في التاريخ الحديث، والـتي توقفت عندها دول العالم أجمع في سبيل البحث عن سبل تجاوز آثارها السلبية التي طالت الاقتصاد الـدولـي ودورة الحياة الطبيعية في مشارق الأرض ومغاربها، إلا أن هذه الوقائع المؤلمة لم تثن الدول التي تبحث عن أي سبيل يبلغ بها غاياتها المشبوهة وأجنداتها التوسعية وأحلام يقظتها، التي آثرت أن تجعل شعوبها يذهبون ضحية لـهذه الجائحة نتيجة نقص الخدمات الصحية وسبل العيش الأساسية، بما كان لـه الأثر على أرقام الإصابات والـوفيات لشعوبهم الـتي تقع تحت وطأة أنظمة تتخذ من الأفكار الثورية منهجا لسياستها، وتتلمس كل سبيل لـتزرع فتيل الفتنة وتنشر كل ما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار، هذه ذات الدول التي حاولت جاهدة ويائسة في نفس الوقت، استغلال وتسخير الأزمة الراهنة لخدمة تلك الأهداف الشيطانية، ولـكن حكمة المملكة، ودورها القيادي المعهود، رسم ملامح بداية حل للأزمة، وجدد موقفا راسخا في علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي، وسياستها الإقليمية والدولية الشاملة.
// يتبع //
06:02ت م
0005